الأفعال الكلامية في مرثية مالك بن الريب
No Thumbnail Available
Date
2020-10
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Univercty of Eloued
Abstract
لعلّ أهم ما توصّلنا إليه هو أن نظريّة الأفعال الكلامية بُحثت في تراثنا العربي ضمن نظريّة الخبر والإنشاء واشتغل ببحثها عدد كبير من العلماء وهي ليست بحديثة الولادة مع أوستن بل هي متأصّلة في التّراث اللّغويّ العربيّ.
وفي دراستنا هذه كنّا قد توصّلنا إلى بعض النّتائج التّي يمكن تلخيصها في النّقاط التالية:
_ نشأت التّداوليّة في ظلّ الاهتمام المتزايد بالتّواصل والاستعمال الفعليّ للّغة، وارتبطت بحقل الفلسفة التّحليليّة التي ظهرت في الثّلث الأوّل من القرن العشرين كردّة فعل على الفلسفة القديمة، ثم انفصلت عنها وأصبحت ذات توجّه لسانيّ يُعنى بدراسة اللّغة أثناء الاستعمال.
_ امتياز الجهاز المفاهيمي للتّداوليّة بالثّراء والتّشعب، وذلك لالتقائها مع منظومة من العلوم الأخرى، ونظرا لطبيعة نشأتها الفلسفيّة، وتنوّع منطلقاتها الفكريّة.
_ التّداوليّة مذهب لسانيّ يدرس اللّغة من خلال وظيفتها التّواصليّة، ويهتمّ باللّغة اليوميّة باختلاف مستوياتها.
_ شهدت التّداوليّة تعدّدا مصطلحاتيّا ومعرفيا مما جعلها ترتكز في أصول تسمياّتها على حقول معرفيّة متنوّعة لوضع المصطلح ومفهومه وضبطه.
_ كان أوّل استعمال لمصطلح التّداوليّة بمفهومه الحديث سنة 1938م، وذلك عندما عدّ "تشارلز موريس" التّداوليّة جزء من السيمياء التّي تعالج العلاقة بين العلامات ومُستعملي هذه العلامات؛ وكان استعماله للمصطلح للتّمييز بين النحو والتّراكيب، والدّلالة، والتّداوليّة المندرجين ضمن الإطار العام لعلم السيمياء.
_ تعريفات التّداوليّة كثيرة ومتنوعة وذلك راجع للتّربة التي نشأت فيها، فكلّ باحث يحاول أن يعرّفها وفق الجانب المعرفي الذي يعتمده في بحثه، فتعريف اللّغوي يختلف عن تعريف الاجتماعي، وتعريف الاجتماعي يختلف عن تعريف النّفسانيّ وهكذا.
يمكننا القول بأنّ جميع تعريفات التّداوليّة متفاوتة فيما بينها، لكن السمة الغالبة التّي تجمع بين هذه التعريفات تهتم بالتّواصل والاستعمال الحقيقيّ للّغة.
_ أعادت الفلسفة التّحليليّة النّظر في الدّور الذي تؤدّيه اللّغة، فهي ليست مجرد وسيلة، بل هدفا من أهداف البحث الفلسفيّ، فالتّحليل الفلسفيّ للّغة يضمن بلوغ التّفسير الفلسفيّ للفكر.
_ لقد كان لكل اتجاه من اتجاهات الفلاسفة نظرة خاصة للتعامل مع اللّغة، فأصحاب "الاتّجاه الوضعي المنطقيّ" يرون بأنّ اللّغة الجديرة بالتّحليل هي اللّغة المثاليّة؛ لأنّ اللّغة العادية في نظرهم بها قصور يجعلها خاطئة، في حين اختلف الظاهرتيين وفلاسفة اللّغة العادية على الجانب الاستعمالي للّغة؛ فالظّاهرتيين أهملوه وفلاسفة اللّغة العادية اهتموا به.
_ يرى "فتجنشتين" في موقفه الفلسفي المتطور أن اللّغة العادية التي نتكلّمها في حياتنا اليومية صالحة للعمل الفلسفيّ، لكي ننزل الفلسفة من سماء المجرّدات واللاّمعقول أحيانا إلى أرض الواقع الملموس، وحياة الرّجل العادي، وإن اختلفت دوافعها وأهدافها.
_ المفهوم الأساس الذي انبنى عليه الاتّجاه التّداوليّ هو الفعل الكلامي.
_ يراد بالفعل الكلامي الإنجاز الذي يؤدّيه المتكلّم من خلال عمليّة التّلفّظ.
_ يعدّ "أوستين" أوّل من جاء بنظريّة الأفعال الكلاميّة وطوّرها تلميذه سيرل.
_ استجابة مدوّنة (مرثيّة مالك بن الرّيب) لمقتضى الدّراسة التّداوليّة من جهة أفعال الكلام التي هي من أهمّ فروع التّداوليّة.
_ تنوّع الأفعال الكلامية الإنشائيّة والخبريّة بين الإنجازيّة المباشرة التي تطابق
Description
Keywords
التداولية نظرية أفعال الكلام