مواقف الأعيان والزعمات المحلية من فرض الحماية الفرنسية على تونس والمغرب الأقصى (دراسة مقارنة)

Abstract

إن الموقع الاستراتيجي لكل من تونس والمغرب الأقصى الذي كان أقرب البلدان الإفريقية لأوروبا والمطلة على البحر الأبيض المتوسط جعلهما محل أطماع كبار الإمبرياليين الطامعين في السيطرة على البحر الأبيض المتوسط حيث فرضت الحماية الفرنسية على تونس 1881 والمغرب الأقصى 1912, وقد لعبت الأوضاع العامة لكل من تونس والمغرب الأقصى دورا فعالا في تسهيل عملية انتصاب الحماية عليهما, حيث قام انتصاب الحماية على تونس على عدة مؤامرات دولية بداية بمؤتمر برلين عام 1978, ثم تم توقيع معاهدة باردو في 12 ماي 1881م, بين الجنرال بريارو باي تونس, كما عمدت السلطات الفرنسية إلى توقيع معاهدة المرسى في 20 أكتوبر 1882, لكن تكتل سيطرتها على تونس لتظهر بعد ذلك مواقف شيوخ القبائل والطرق الصوفية, حيث ساند كل من الطريقة التيجانية والقادرية الإقامة العامة وأما الطريقة التيجانية فقد عارضت الحماية, أما عن شيوخ القبائل فقد رفضوا الوضع في تونس, وظهرت المقاومات منها المقاومة بالشمال التونسي, ثم المقاومة بالجنوب التونسي, وأخيرا المقاومة بالوسط والساحل, وقد اتخذت السلطات الاستعمارية العديد من الإجراءات ضد شيوخ القبائل والطرق الصوفية المعارضة لها, فقد اعتمدت على سياسة التمكن للطرق الموالية للحماية, وسياسة التضييق على الطرق التي ناهضتها, وأما عن المقاومة فقد عمدت السلطات إلى سياسة اللين والشدة للقضاء عليها, وكذلك الأمر بالنسبة للمغرب فقد ساعدت الأوضاع الداخلية على انتصاب الحماية بها, حيث تم عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906م, وعلى الرغم من أن هذا المؤتمر قد أكد على سيادة المغرب إلا أنه حقق في الأخير الأهداف التي كانت تسمو إليها فرنسا لتوقيع بعد ذلك فرنسا معاهدة الحماية يوم 30 مارس 1912م, بين الوزير الفرنسي أوجين رينيو, والسلطات المغربي مولاي عبد الحفيظ التي كرست الوجود الفرنسي في المغرب الأقصى, لتظهر بعد ذلك مواقف من فرض الحماية فبالنسبة لشيوخ القبائل فقد ترجم موقفهم بالرفض من فرض الحماية, واعتمدوا على الكفاح المسلح, مثل حادثة الدار البيضاء وحوادث فاس الدامية عام 1912م, بالإضافة إلى حركات المقاومة التي ظهرت بالسهول وفاس عام 1911م وكذلك المقاومات التي ظهرت بجبال الأطلس, وكذلك انتفاضة الشاوية وثورات قبائل بين وراين, ومقاومة سي محمد الحجامي, وثورة الجنوب بزعامة الشيخ ماء العينين, وكذلك قبائل الزيان بزعامة موحا وحمو أما عن شيوخ الطرق الصوفية فقد ساندت لكل من الطريقة التيجانية والطريقة الكتانية السلطات الفرنسية أما عن الطريقة الدرقاوية فإن زعماتها حاربوا الإقامة العامة, لتظهر بعد ذلك مواقف السلطات الفرنسية من شيوخ الطرق الصوفية فقد اعتمد ليوني على سياسة التمكين للطرق المؤيدة للحماية على سياسة الشدة والتضييق على الطرق المعارضة لها, أما عن موقف السلطة الاستعمارية من شيوخ وزعماء المقاومة الشعبية بالمغرب الأقصى, فقد اعتمدت القيادة العامة أساليب قاسية للتغلب عن المقاومة, كما قامت السلطات الفرنسية بفرض حصار عسكري ضد الأهالي, وكذلك استخدمت مجموعة من الجواسيس قصد الاستطلاع. The strategic location of Tunisia and the Far East, which was the closest African country to Europe and overlooking the Mediterranean, made it the place of the ambitions of the imperialists who aspired to dominate the Mediterranean. French protection was imposed on Tunisia in 1881 and Morocco in 1912,The colonial authorities have taken many measures against the tribal sheikhs and the opposition Sufi methods. They have relied on the policy of pro-protection roads and the road-tightening policy they have opposed. The conference was held on the island of Green in 1906, and although this conference has confirmed the sovereignty of Morocco, but it has achieved in the last goals that France was so high to sign then France Treaty of Protection on March 30, 1912,Between the French Minister Eugen Reineau and the Moroccan authorities, Moulay Abdel Hafiz, who devoted the French presence to the Far Maghreb, and then to show positions of protection. For the tribal sheikhs, their position was denied by the imposition of protection and they relied on the armed struggle. 1912, in addition to the resistance movements that appeared in the plains and Fez in 1911, as well as the resistance that appeared in the Atlas Mountains, as well as the uprising of Chaouia and tribal revolutions between the Rhine, and the resistance of Si Muhammad al-Hajjami, and the revolution of the south led by Sheikh Maulainin, as well as the tribes of Zayn, led by Moha and Hamo as for the elders of roads The Sufi hasSupported the method of Tijani and the linen way the French authorities As for the method of the Druze, their claims fought public residence, and then appear the positions of the French authorities of the elders of the Sufi methods, Leoney adopted the policy of enabling methods of protection against the policy of distress and restrictions on the roads opposing it, The colonial authority of the elders and leaders of the popular resistance in the Far Morocco, the General Command adopted harsh methods to overcome the resistance, and the French authorities imposed a military siege against the people, and also used a group of spies for the survey.

Description

مذكرة ماستر تاريخ تخصص تاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر

Keywords

تونس والمغرب - فرض الحماية الفرنسية - ردود فعل شيوخ وقبائل على فرض الحماية, Tunisia and Morocco - the imposition of French protection - the reaction of elders and tribes to the imposition of protection, Tunisia and Morocco - the imposition of protection - the reaction of elders and tribes

Citation

يحياوي,نعيمة. يماني,حنان. مواقف الأعيان والزعمات المحلية من فرض الحماية الفرنسية على تونس والمغرب الأقصى. مذكرة ماستر تاريخ تخصص تاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر. 2018. قسم التاريخ. كلية العلوم الاجتماعيةوالانسانية. جامعة الوادي.[أكتب هنا تاريخ الإطلاع]. متاح على الرابط [انسخ هنا رابط التحميل].