دلالة الصوت في قصيدة شؤون صغيرة لنزار قباني

Loading...
Thumbnail Image

Date

2020-10

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Univercty of Eloued

Abstract

إن البحث في مجال دلالة الأصوات ميدان واسع العربية لغة دلالتها متغيرة ومتجددة؛ بحسب استعمالها في السياقات الكلامية. مع ذلك استمر الجدل حول علاقة الصوت بالدلالة عند العلماء بين مؤمن بوجودها ورافض لها، ولا تزال هذه القضية الخلافية مطروحة إلى يومنا هذا حول الربط بين الأصوات ودلالتها، حيث تأكدنا من خلال هذه الدراسة أن توجد مناسبة قوية بين اللفظ ودلالته، وإذا كان العلماء قد اختلفوا حول إثبات هذه المسألة أو نفيها، فإننا نرجح الرأي القائل بوجود هذه المناسبة؛ فالأصوات ناقلة للمعاني، وهذا من خلال صفات ومخرج كل صوت على حده، فكل صوت له معنى ينقله بخصائصه عند استخدامه يميزه عن غيره. وقد تبين لنا من خلال الدراسة أن الشاعر نزار قباني قد اختار أصواتا معينة في قصيدته، وطغت على الأصوات الأخرى ك:(النون والهمزة والتاء واللام)، فهي أصوات مشحونة بعواطف ودلالات مكنت الشاعر من إيصال ما يريده على أتم حال، مستعينا بكل ما يتصف به الصوت المستعمل من صفات تدعمه في الكشف عن أفكاره وأحاسيسه. بالإضافة إلى هذا فقد تطرقنا إلى ظواهر صوتية أخرى كالمقطع الصوتي والنبر والتنغيم التي تسهم بدورها في إظهار الدلالة. تباينت وجهات النظر حول مفهوم المقطع الصوتي عند علماء اللغة، لذلك تعددت التعريفات حوله، فمنهم من ذهب إلى الجانب الصوتي المحض ومنهم من أخذ بالجانب وآخرون اعتمدوا على الجانب الوظيفي (الفونولوجي) للمقطع ،)الأكوستيكي (الفيزيائي وإظهار دوره في بناء الكلمة ذات الدلالة المعينة، ونحن قد سلطنا الضوء على هذا الجانب الأخير من المقطع. لنستنج أن الحالة النفسية للشاعر قد لعبت دورا بارزا في إظهار عدد المقاطع المستخدمة في أداء الدلالة التي يريدها، فقد وجدنا أن المقطع القصير المفتوح (س ع) قد سيطر على جل أجزاء القصيدة حاملا لدلالة السرعة، فالشاعر يريد إيصال مشاعره والإفصاح عنها 55 بشكل سريع، وكذلك وجدنا نوعا أخر من المقاطع ينافسه في الحضور وهو المقطع المغلق (س ع س) الذي يدل على اضطراب الشاعر فكلما أراد التنفيس عن نفسه يعود من جديد ويضطرب وينغلق، فهنا كان بين أمرين متذبذب بين (الكبت والإخراج). وقد استطاعت هذه الدراسة بالتركيز على الدور الذي يلعبه النبر والتنغيم إبراز الدلالة التي يحملانها، حيث وجدنا أنه إذا وقع النبر على المقاطع الطويلة يكون ذلك لتعزيز أغراض الحزن والأسى في كل أبيات القصيدة، أما التنغيم يظهر من خلال إبراز كلمة من الكلمات داخل الجملة، ويكون بثلاثة أشكال إما نغمة صاعدة أو نغمة هابطة، وهذه الأشكال تعطي دلالات مختلفة بحسب ورودها في الجمل، فوجدنا أن النغمة الهابطة هي المسيطرة في القصيدة؛ لأن الشاعر بهذه النغمة يؤكد على ألمه المكنون والدفين في قلبه على عكس النغمة الصاعدة التي تكاد تكون معدومة. هذه هي أهم نتائج بحثنا وهي خلاصة جهدنا نسأل الله أن نكون قد وفقنا وحسبنا أننا اجتهدنا لبلوغ ذلك.

Description

Keywords

دلالة الصوت الصوت اللغوي نزار قباني

Citation