الكشر, محمد2021-04-182021-04-182021-03-15مقال في مجلة الشهاب بجامعة الوادي2602-5485http://dspace.univ-eloued.dz/handle/123456789/8329مقال في مجلة الشهاب بجامعة الواديالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. وبعــد... فما أحوجنا اليوم إلى الكتابة في مثل هذه المواضيع المهمة التي كانت سببًا في تمزيق الأمة, وجعلها شيعًا وفرقًا يكفر بعضها بعضًا, ويفسق بعضها بعضًا بسبب الجهل بأسباب اختلاف العلماء, وعدم معرفة فقه الخلاف, ومن المعلوم لدى أهل الاختصاص أنّ الاختلاف القائم بين المذاهب الفقهية لا يقوم في جوهره على عصبية, أو اتباعٍ للهوى, أو نتيجةٍ للجهل؛ وإنّما هو ضرورة اقتضته طبيعة النصوص القرآنية, وتعدد وجهات نظر العلماء حيالها, واختلاف قدراتهم العلمية على الاجتهاد واستنباط الأحكام الفقهية منها, واختلاف مناهج البحث لديهم. والدعوة إلى توحيد هذه المذاهب جهل وعبث لا يقرّه عاقل, ولهذا اخترت الكتابة في هذا الموضوع؛ كي أبين لطلبة العلم الشرعي وللمنتصبين للدعوة والإمامة والخطابة ـ الذين ينكرون على مخالفيهم ويصفونهم بالتبديع والتفسيق ـ أسباب اختلاف العلماء في استنباط الأحكام الفقهية من النصوص القرآنية, مع إيراد عدد من الأمثلة التوضيحية التي تساعدهم على فهم حقيقة هذا الاختلاف, وكيفية استنباط الفقهاء للأحكام الفقهية من النصوص الشرعية, وبهذا تنشأ لديهم ثقافة أدب الحوار, وسلوك المنهج الوسطي ـ الذي يعتمد على مبدأ قبول الرأي والرأي الآخر, واحترام وجهة نظر المخالف دون تعصب أو تجريح لأحدArغلبة الطابع الكلي على آيات القرآن الكريم ; احتمال الألفاظأسباب اختلاف العلماء في استنباط الأحكام الشرعية من نصوص القرآن الكريمArticle